عبد الوهاب بن علي السبكي

49

طبقات الشافعية الكبرى

وكان قد سمع من محمد بن المظفر وطبقته ورحل به أبوه إلى الكوفة فسمع من أبي الحسن بن أبي السري وغيره وسألته غير مرة أن يحدثني بشيء من سماعاته فكان يعدني بذلك ويرجئ الأمر إلى أن مات ولم أسمع منه إلا خبر محمد بن جرير عن قصة الخراساني الذي ضاع هميانه بمكة ولا أعلم سمع منه أحد غيري إلا ما حدثني ابنه أبو الفضل أن علي ابن أحمد الكاتب قرأ عليه رواية البغوي عن أحمد ابن حنبل رضي الله عنه الفوائد مولد سنة ثمان وستين وثلاثمائة وقال المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي دخل علي أبو الحسن بن المحاملي مع أبي حامد الإسفرايني ولم أكن أعرفه فقال لي أبو حامد هذا أبو الحسن ابن المحاملي وهو اليوم أحفظ للفقه مني وحكي عن سليم أن المحاملي لما صنف كتبه المقنع والمجرد وغيرهما من تعليق أستاذه أبي حامد ووقف عليها قال بتر كتبي بتر الله عمره فنفذت فيه دعوة أبي حامد وما عاش إلا يسيرا ومات يوم الأربعاء لتسع بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربعمائة قال المحاملي في المقنع ما نصه ويستحب للمرأة إذا اغتسلت من حيض أو نفاس أن تأخذ قطعة من مسك أو غيره من الطيب فتتبع به أثر الدم وهي المواضع التي أصابها الدم من بدنها انتهى